لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

163

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

صلوات الله عليه ذلك الأمر الغريب قال : يا قوم ما يقال لهذه الأرض ؟ قالوا : أرض الغاضريّة ، قال : فهل لها اسم غير هذا ؟ قالوا : تسمى نينوا . قال : هل لها اسم غير هذا ؟ قالوا : تسمّى بشاطىء الفرات . قال : هل لها اسم غير هذا ؟ قالوا : تسمّى كربلاء . قال : فعند ذلك تنفّس الصّعداء وقال : أرض كرب وبلاء . ثمّ قال : قفوا ولا ترحلوا فهاهنا والله مناخ ركابنا ، وهاهنا والله سفك دمائنا ، وهاهنا والله هتك حريمنا . وهاهنا والله قتل رجالنا ، وهاهنا والله ذبح أطفالنا ، وهاهنا والله تزار قبورنا ، وبهذه التّربة وعدني جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا خلف لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ إنّه ( عليه السلام ) نزل عن فرسه ، وللّه درّ قائلهم : قالوا تسمّى كربلا فتنفّس الصّعداء * وقال : هاهنا حلول فناء حطّوا الرّحال فذا محطّ خيامنا * وهنا يكون مصارع الشّهداء حطّوا الرّحال فذا مناخ ركابنا * وبهذه والله سبي نسائي وبهذه الأطفال تذبح والنّساء * تعلو على قتب بغير وطاء وبهذه تغد الرّؤوس على القنا * تهدى إلى ذي الكفر والشّحناء وبهذه تتفتّت الأكباد من * حرّ الظّماء وحرارة الرّمضاء وبهذه يعدو جوادي صاهلاً * ملقى العنان يجول في البيداء وبهذه والله تسلبني العدى * وتجول خيلهم على أعضائي وبهذه نهب الخيام وحرقها * وبهذه حرمي تقيم عزائي وبهذه زوّارنا وحش الفلا * والرّيح تكسونا ثرى الغبراء ( 1 )

--> 1 - الدمعة الساكبة 4 : 256 ، مقتل الحسين ومصرع أهل بيته وأصحابه في كربلاء : 75 وفيه : ثمّ نزل عن فرسه وأنشأ يقول : يا دهر أف لك من خليل . . . ، ناسخ التواريخ 2 : 168 ، ذريعة النجاة : 67 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 375 .